وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَقُولُونَ بِالَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: أَيُّ ذَلِكَ قَالَ يُجْزِيهِ، مِثْلَ قَوْلِهِ: سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَمِثْلَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ، وَمِثْلَ قَوْلِهِ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
فَأَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَرَى أَنْ يُقَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا يُسْتَعْمَلَ مِنْهَا شَيْءٌ إِنَّمَا يُكَبِّرُ وَيَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ الَّذِي مَنْ عَمِلَ مِنْهُ بِشَيْءٍ أَجْزَأَهُ، وَلَوْ تَرَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ، مَا كَانَتْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ، وَلَا سُجُودُ سَهْو، وَأَصَحُّ ذَلِكَ إِسْنَادًا حَدِيثُ عَلِيٍّ، فَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ فَكَالَّذِي رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.
قَالَ اللهُ ﵎: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] .
١٢٧٦ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ