فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 2250

«إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» .

وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ: «وَلَا كَهَرَنِي» ، قَالَ: الْكَهْرُ الِانْتِهَارُ، يُقَالُ مِنْهُ: كَهَرْتُ الرَّجُلَ، وَأَنَا أَكْهَرُهُ كَهْرًا وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ «فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ» الْآيَةَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ الَّذِي يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ، وَالْكَلَامِ الَّذِي لَا يَجُوزُ فِيهَا، فَأَمَّا مَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ فَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الدُّعَاءُ، وَمِمَّا لَا يَجُوزُ مِنَ الْقَوْلِ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْآدَمَيِّينَ مِثْلُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ بِاللِّسَانِ دُونَ الْإِشَارَةِ، وَكُلُّ كَلَامٍ يُخَاطِبُ بِهِ الْآدَمَيِّينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى.

١٤٠ - ذِكْرُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ صَلَاتِهِ، وَإِجَازَةِ صَلَاةِ مَنْ تَكَلَّمَ وَهَذِهِ صِفَتُهُ

١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أنا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ثُمَّ رَفَعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت