فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2250

أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ» قَالَ عَطَاءٌ: «إِنِّي لَأَطُوفُ أَحْيَانًا سَبْعًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعِشَاءَ» .

وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ بِغَيْرِ الْوَقْتِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ الْوَقْتُ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ جَاهِلًا أَوْ سَاهِيًا. قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَذْكُرَ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، فَمِنْ حُجَّةِ بَعْضِ مَنْ رَأَى أَنَّ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ الْوَقْتُ، فَصَلَّى فِي الظَّاهِرِ، عِنْدَ نَفْسِهِ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُوجِبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ إِلَّا بِحُجَّةٍ.

وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ غَيْرُ مُؤَدٍّ فَرْضًا لِأَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ إِنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا فَكَأَنَّهُ رَجُلٌ صَلَّى مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَهَذَا بِالرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ طَاهِرٌ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ يُشْبِهُ إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُؤَدِّ فَرْضًا كَمَا يَجِبُ وَاللهُ أَعْلَمُ.

٢٣ - ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ

١٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ لِمِيقَاتِهَا، قُلْتُ ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت