صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهَا مِنَ النَّهَارِ إِلَّا مَا يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّتِ الْعَصْرَ، فَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ النَّهَارِ مَا يُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ وَرَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَّتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَإِذَا رَأَتْ طُهْرَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَاغْتَسَلَتْ صَلَّتِ الْعِشَاءَ، وَإِنْ بَقِيَ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ مَا يُصَلَّى مَا فِيهِ الْمَغْرِبُ وَرَكْعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ صَلَّتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ: فَإِنْ هِيَ رَأَتِ الطُّهْرَ وَفَرَغَتْ مِنْ غُسْلِهَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ قَدْرَ مَا تُصَلِّي صَلَاةً وَاحِدَةً اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتِ الْعَصْرَ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا فِي الظُّهْرِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْأَةِ تَحِيضُ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: عَلَيْهَا الْقَضَاءُ كَذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: يُعْجِبُنِي أَنْ تُعِيدَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: تُعِيدُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، تَقْضِيهَا إِذَا كَانَ أَمْكَنَهَا أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَإِنْ لَ??ْ يُمْكِنْهَا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا.