وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ قَائِمًا، وَقَدْ ذَكَرْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
٩ - ذِكْرُ وَجْهٍ سَابِعٍ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالرُّخْصَةِ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنْ تُكَبِّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَهِيَ غَيْرُ مُسْتَقْبِلَةٍ الْقِبْلَةَ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ، وَانْتِظَارِ الْإِمَامِ قَائِمًا الطَّائِفَةَ الَّتِي كَبَّرَتْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ لِتُصَلِّيَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي سَبَقَهُمْ بِهَا الْإِمَامُ، وَانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى قَاعِدًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، لِتَقْضِيَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَيُسَلِّمُونَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِيُّ، ثنا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، فَقَالَ: مَتَى؟ فَقَالَ: عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، «قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَكَانَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلُ الْعَدُوِّ، وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَبِّرُوا جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ، وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً، وَرَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْأُخْرَى قِيَامٌ مُقَابِلُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ مَعَهُ، فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَةً الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا وَالنَّبِيُّ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى وَرَكَعُوا مَعَهُ ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلةٍ الْعَدُوَّ، فَرَكَعُوا، وَسَجَدُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ بِمَكَانِ السَّلَامِ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَعْنِي رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ» .