كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، فَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِهِمُ الْوَادِي إِذْ جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ، فَوَدِدْتُ بِأَنَّكَ تَأْتِينِي فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي، يَعْنِي مَكَانًا أَعُدُّهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَأَفْعَلُ» ، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَمَا امْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ سَلَامَ الْمَأْمُومِ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ ".
٢٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ، رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُ أُمَّهَا وَيُسَمِّيهَا الشَّهِيدَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ فِي دَارِهَا، وَكَانَ لَهَا مُؤَذِّنٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ تَؤُمَّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ، رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ.