وَلَا يَطْهُرُ مَوْضِعٌ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ إِلَّا بِمَاءٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، فَأَمَّا أَنْ يَزُولَ بِاخْتِلَافٍ لَيْسَ مَعَ قَائِلِهِ حُجَّةٌ فَلَا.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: رَجُلٌ صَلَّى بِقَوْمٍ، وَلَمْ يَسْتَجْمِرْ، قَالَ: لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ غَائِطٌ فَهُوَ قَوْلٌ شَاذُّ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِيحٌ، فَقَوْلُهُ صَحِيحٌ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَسْتَنْجِي مِنَ الْبَوْلِ بِالْأَحْجَارِ كَمَا يَسْتَنْجِي مِنَ الْغَائِطِ، رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَالَ، ثُمَّ أَخَذَ حَجَرًا فَمَسَحَ بِهِ ذَكَرَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى.
وَمِمَّنْ رَأَى أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ مِنَ الْبَوْلِ يَجْزِي مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَكُلٌّ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.