بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَهْلُ الْفَضْلِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا الْحَدِيثِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي صَلَاةِ الْأَمِيرِ، أَوِ الْإِمَامِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَوَلِيُّهَا حَاضِرٌ، فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: الْإِمَامُ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا مِنَ الْوَلِيِّ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِمَامُ أَحَقُّ مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ» ، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْهُ، وَهَذَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَقَالَ مَالِكٌ: «الْوَالِي أَحَقُّ» وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: «إِمَامُ الْحَيِّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ» .
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: قَالَهُ الشَّافِعِيُّ قَالَ: «الْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنَ الْوَالِي» .