لَوَجَبَ أَنْ يُطَهَّرَ الْإِنَاءُ بِثَلَاثِ غَسَلَاتٍ أَوْ بِغَسْلَةٍ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْغَسَلَاتُ الْأَرْبَعُ بَعْدَ الثَّلَاثِ عِبَادَةً إِذْ لَيْسَ بِمَعْقُولٍ أَنَّ النَّجَاسَةَ بَاقِيَةٌ فِيهِ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ، وَإِذَا كَانَ هَكَذَا وَاخْتَلَفُوا فِي الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهَا فِي أَنَّهَا عُبَادَةٌ حُكْمَ الْغَسَلَاتِ الْأَرْبَعِ، وَلَا أَعْلَمُ مَعَ مَنْ أَثْبَتِ نَجَاسَةَ لُعَابِ الْكَلْبِ حُجَّةً، وَقَدْ كَتَبْتُ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي سُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ فَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ الْوُضُوءَ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ، وَمِمَّنْ يَرَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَأَحْمَدُ.
٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ