فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 2250

وَكَانَ مَكْحُول يَقُول: إِذا التقى الزحفان فَلَا نفل إِنَّمَا النَّفْل قبل وَبعد، وَكَانَ نَافِع مولى ابْن عمر يَقُول: إِذا قتل رجل من الْمُسلمين رجلا من الْكفَّار فَإِن لَه?? سلبه إِلَّا أَن يكون فِي معمعة الْقِتَال أَو فِي زحف، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أحد قتل أحدا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ، وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز، وَأَبُو بكر بن عبد الله بن أبي مَرْيَم: السَّلب للْقَاتِل مَا لم تشتد الصُّفُوف بَعْضهَا على بعض، فَإِذا كَانَ ذَلِك فَلَا سلب لأحد، وَذكر الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ، وَسَعِيد بن عبد الْعَزِيز، وَأبي بكر بن عبد الله عَن مشيختهم أَنه لَا سلب فِي يَوْم هزيمَة الْعَدو، وَإِذا طَلَبهمْ الْمُسلمُونَ، وَلَا سلب عِنْد ذَلِك.

١٥ - ذكر النَّفر يضْربُونَ الرجل ضربات مختلفات

وَاخْتلفُوا فِي النَّفر يضْربُونَ الرجل ضربات مختلفات فَقَالَت طَائِفَة: «إِذا ضرب أحدهم ضَرْبَة لَا يعاش من مثلهَا، أَو ضَرْبَة يكون مُسْتَهْلكا من مثلهَا وَذَلِكَ مثل أَن يقطع يَدَيْهِ أَو رجلَيْهِ، ثمَّ يقْتله آخر، أَن السَّلب لقاطع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ، لِأَنَّهُ صيره فِي حَال لَا يمْنَع فِيهَا سلبه وَلَا يمْتَنع من أَن يدفنه عَلَيْهِ، وَإِن ضربه وبقى مِنْهُ مَا يمْتَنع بِنَفسِهِ ثمَّ قَتله بعده آخر، فالسلب للْآخر، إِنَّمَا يكون السَّلب للَّذي صيره بِحَال لَا يمْتَنع فِيهَا» ، هَذَا قَول الشَّافِعِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت