بِطَهَارَتِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّا أَنْ يُحْدِثَ حَدَثًا يَنْقُضُ طَهَارَتَهُ،.
وَكَانَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ يَقُولُ: نَزَلَتِ الْآيَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] يَعْنِي إِذَا قُمْتُمْ مِنَ الْمَضَاجِعِ يَعْنِي النَّوْمَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُمِلَ فَرْضُ الطَّهَارَةِ مَأْخُوذٌ إِمَّا مِنْ كِتَابٍ وَإِمَّا مِنْ سُنَّةٍ وَإِمَّا مِنَ اتِّفَاقِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ. فَأَمَّا مَا عَلِمْتُهُ مَأْخُوذًا مِنَ الْكِتَابِ فَهُوَ يَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: فَوَجْهٌ مِنْهَا يُوجِبُ الِاغْتِسَالَ، وَوَجْهٌ مِنْهَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْهُ وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الطَّهَارَةِ الَّتِي تَجِبُ فِيهِ.
وَأَمَّا مَا عَلِمْتُهُ مَأْخُوذًا مِنَ السُّنَّةِ فَهُوَ يَفْتَرِقُ عَلَى وَجْهَيْنِ: وَجْهٌ مِنْهُ يُوجِبُ