فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ بِجَمِيعِ سَهْوِهِ سَجْدَتَانِ، كَذَلِكَ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنَّ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ سَهْوَانِ مُخْتَلِفَانِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، هَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ: إِذَا اجْتَمَعَ عَلَى الرَّجُلِ سَهْوَانِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْهُ مَا يَسْجُدُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ، فَلْيَسْجُدْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يَنْسَى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حَتَّى