لَمَّا قِيلَ لَهُ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ فَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: «أَصَابَ إِنَّهُ فَقِيهٌ» ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
وَمِمَّنْ كَانَ يَرَى هَذَا جَائِزًا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُ?? بَكْرٍ: وَالَّذِي نُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مَا قُضِيَ لَهُ مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَإِنْ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ جَازَ ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ فَرَأَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُمَا، وَمِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ يُسَلِّمُ بَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوِتْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِبَعْضِ حَاجَتِهِ، وَكَانَ مُعَاذُ بْنُ أَبِي حَلِيمَةَ الْقَارِّيُّ يُسَلِّمُ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فِي الْوِتْرِ، وَبِهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ،