وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَيَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَسْجُدُ سُجُودَ الْقُرْآنِ وَيَسْجُدُ لِلشُّكْرِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: يَتَيَمَّمُ وَيَقْرَأُ حِزْبَهُ مِنَ الْقُرْآنِ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ أَنْ لَا يَتَيَمَّمَ إِلَّا لِمَكْتُوبَةٍ هَذَا قَوْلُ أَبِي مَخْرَمَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَكَرِهَ الْأَوْزَاعِيُّ أَنْ يَمَسَّ الْمُتَيَمِّمُ مُصْحَفًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِذَا كَانَتِ السُّنَّةُ وَمَا لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ يُوجِبُ أَنَّ التَّيَمُّمَ فِي مَوْضِعِهِ طَهَارَةٌ لِلنَّوَافِلِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّوَافِلِ وَالْفَرَائِضِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَبْوَابِ الطَّهَارَاتِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُتَيَمِّمِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ قَبْلَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَتَنَفَّلُ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ وَيَتَنَفَّلُ بَعْدَهَا فَإِنْ تَنَفَّلَ قَبْلَهَا انْتَقَضَ تَيَمُّمُهُ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ وَهُوَ: أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ وَبَعْدَهَا هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَذَلِكَ نَقُولُ.