وَقَدْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ غَيْرُ جَائِزٍ بِمَاءِ الْوَرْدِ أَوْ مَاءِ الشَّجَرِ وَمَاءِ الْعُصْفُرِ، وَلَا تَجُوزُ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِمَاءٍ مُطْلَقٍ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ
أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ جَائِزٌ.
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاغْتِسَالَ وَالْوُضُوءَ لَا يَجُوزُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ سِوَى النَّبِيذِ.
فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الطَّهَارَةِ بِهِ عِنْدَ فَقْدِ الْمَاءِ.
فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ إِلَّا بِالْمَاءِ خَاصَّةً، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَمَّمَ لَا يَجْزِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ. هَذَا مَذْهَبُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَتَوَضَّأُ بِالنَّبِيذِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ قَالَ: الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَعْقُوبُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَا يُتَوَضَّأُ بِلَبَنٍ وَلَا بِنَبِيذٍ.