أَنْ يَقْدِرَ عَلَى أَنْ يُذِيبَهُ فَيَتَوَضَّأُ بِهِ وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّيَمُّمِ عَلَى الْحِجَارَةِ أَوْ عَلَى الثَّلْجِ أَوْ عَلَى الْمَاءِ الْجَامِدِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الصَّعِيدَ قَالَ: فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا وَجَدَ الصَّعِيدَ أَنْ يَتَيَمَّمَ بِهِ مِمَّا ذَكَرْتُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ إِلَّا بِالتُّرَابِ لِمَا ذَكَرْتُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ مِنْ دَلِيلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا وَجَدَ بِئْرًا لَا يُمْكِنْهُ الْوُصُولُ إِلَى مَائِهَا أَنَّهُ فِي مَعْنَى مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ وَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ، كَذَلِكَ قَالَ سُفْيَانُ وَالشَّافِعِيُّ وَالنُّعْمَانُ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَكَذَلِكَ نَقُولُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ لَا يُوجَدُ إِلَّا بِالثَّمَنِ فَفِي مَذْهَبِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُبَعْ