سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ سَلَّمَ».
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الثِّقَاتِ، عَنْ خَالِدٍ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ: ثُمَّ تَشَهَّدَ، وَأَمَّا الْخَبَرَانِ الْآخَرَانِ فَغَيْرُ ثَابِتَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا مَعَ عِلَلِهِمَا فِي الْكِتَابِ الَّذِي اخْتَصَرْتُ مِنْهُ هَذَا الْكِتَابِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَمَّا التَّسْلِيمُ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَوَاجِبٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَلَّمَ فِيهِمَا، وَالتَّشَهُّدُ إِنْ ثَبَتَ خَبَرُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَتَشَهَّدَ مَنْ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ، وَلَا أَحْسِبُ يَثْبُتُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَرْءِ يَسْهُو فِي صَلَاتِهِ مِرَارًا،