فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2250

اللهِ ﷺ رَجُلًا فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجَزَ هَذَا» ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شَاءَ» .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاحْتَمَلَ إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ وَاجِبًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ نَدْبًا، فَلَمَّا احْتَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ وَجَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ طَلَبُ الدَّلَالَةِ عَلَى أَصَحِّ الْمَعْنَيَيْنِ، فَوَجَدْنَا الْأَخْبَارَ الثَّابِتَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ نَدْبٌ لَا فَرْضَ.

١٥٣٠ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ، حَتَّى عَلِمَ مُحَمَّدٌ ﷺ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَمَفَاتِحَهُ، قَالَ: " قُولُوا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: «التَّحِيَّاتُ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ» .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ» يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا وَاجِبَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، إِذْ لَوْ كَانَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَاجِبًا لَعَلَّمَهُمْ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَيِّرْهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ نَخْتَارُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُوجِبَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى تَارِكِهِ الْإِعَادَةَ، وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلِ جُمْلَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت