الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَا خَلَا الْجَنَابَةَ.
وَاحْتَجَّ مَنْ سَهَّلَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ.
٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الذِّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ فَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ ذِكْرِ اللهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَمْنَعَ مِنْهُ أَحَدًا إِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ لَا يُثْبَتُ إِسْنَادُهُ لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ وَإِنَّا لَنَعْرِفُ وَنُنْكِرُ فَإِذَا كَانَ هُوَ النَّاقِلُ بِخَبَرِهِ فَجَرْحُهُ بَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَلَوْ ثَبَتَ خَبَرُ عَلِيٍّ لَمْ يَجِبِ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ أَجْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فَيَكُونُ الْجُنُبُ مَمْنُوعًا مِنْهُ.
٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، وَإِنَّا لَنَعْرِفُ وَنُنْكِرُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ يَنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ ضُحًى وَيَقُولُ: إِنَّمَا عَجَّلْتُ بِكُمْ خَشْيَةَ الْحَرِّ عَلَيْكُمْ.