فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2250

وَكَانَ عِكْرِمَةُ لَا يَرَى بَأْسًا لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ، وَقِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَيَقْرَأُ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَلَيْسَ فِي جَوْفِهِ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ الْقُرْآنَ إِلَّا أَنْ يَتَعَوَّذَ بِالْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ عِنْدَ مَنَامِهِ وَلَا يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ إِلَّا عَابِرَ سَبِيلٍ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ.

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَا يَقْرَأُ الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا آيَةَ الرُّكُوبِ إِذَا رَكِبَ قَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: ١٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤] وَآيَةَ النُّزُولِ ﴿رَبِّ أَنْزَلَنِي مُنْزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ [المؤمنون: ٢٩] .

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَرِهَ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى يَغْتَسِلَ.

قَالَ: وَقَدْ أُرْخِصَ فِي الشَّيْءِ الْخَفِيفِ مِثْلِ الْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ يَتَعَوَّذُ بِهِمَا وَأَمَّا الْحَائِضُ وَمَنْ سِوَاهَا فَلَا يُكْرَهُ لَهَا أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ لِأَنَّ أَمْرَهَا يَطُولُ فَلَا تَدَعِ الْقُرْآنَ وَالْجُنُبُ لَيْسَ كَحَالِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: احْتَجَّ الَّذِينَ كَرِهُوا لِلْجُنُبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ.

٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْضِي الْحَاجَةَ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت