فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 304

قال:"كما أن من أهم مقالاتهم المؤذنة بكفرهم تصريحهم بأنهم يرونه تعالى في دار الدنيا يقظة وذلك مبني على زعمهم أنه سبحانه عين خلقه أو حال فيه كما نص على ذلك شيخهم الحلاج بقوله ( أنا الحق وما في الجبة إلا الله ) وقد أجمع العلماء في عصره على تكفيره بما قال وعلى وجوب قتله فرفعوا أمره إلى الخليفة العباسي المقتدر بالله فأمر بضرب عنقه وقتل وأحرقت جثته ورمي برمادها في دجلة وكان على نحو مذهب الحلاج جماعة آخرون فصلبهم أهل السنة وقتلوهم (1) ... - إلى أن قال - ودعوى أصحاب وحدة الوجود والحلول والاتحاد في غاية البطلان لأن الأدلة النقلية والبراهين العقلية قاطعة باستحالة ما يقولون على الله - سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا - فمن زعم أن الله عز وجل هو عين مخلوقاته أو أنه حل في شيء منها فهو ضال وكافر بالإجماع" (2)

ج - العلم اللدني:

قال رحمه الله تعالى:

ومن يقل من مدعي ولاية

أن له من ربه عناية

دون اتباع المصطفى خير البشر

في باطن وظاهر فقد كفر

وقصة الخضر والكليم لم

يكن لهم فيها احتجاج قد ألم

لأن موسى لم يكن بمرسل

للخضر النبي في القول الجلي

فما على الخضر أن يتبعه

لذاك لما اختلفا قد ودعه

مصرحا بأنه علم ما

لم يك موسى ذو العلوم علما

ومن يقل كمثل ما قال الخضر

للمصطفى نبينا فقد كفر

فالمصطفى عن البرايا فضلا

ولجميعهم بشيرا أرسلا

(1) المرجع السابق ص156-157

(2) المرجع السابق ص165-167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت