فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 304

فلما حل الأجل المضروب، جئت أستنجز الوعد المكذوب، فقال من كان موجودا من الحضور، لن يرجع إليك أبد الدهور، وقد صدق ذلك الظن فلم نره حتى الآن:

وعدت وكان الخلف منك سجية

مواعيد عرقوب أخاه بيثرب

وبعد ذلك بسنوات حاول المفتاح أن يعيد لنفسه بعض المصداقية فكتب وريقات حول حديث الأعمى في الرد على العلامة محمد الحسن بن الددو فكان:

تخرصا وأحاديثا ملفقة

ليست بنبع إذا عدت ولا غرب

وقد تهجم فيه على العلماء الراسخين والدعاة البارزين لتغطية جهله وتقصيره وكان من حقه أن لا يتكلم عندهم:

إذا صاح باز كاسر ترك السجعا

حمام غصون الأيك إذ يختشي الفجعا

فكتبت له أنصحه فيما بيني وبينه مذكرا له بما قلت له في المناظرة من أن هناك ماهو أولى بالنقاش من مسألة التوسل وقد حرصت في هذه الرسالة أن أنقل له من كتبهم المعتمدة بالجزء والصفحة وبعد أكثر من سنة وقفت على ماكتبه هذا المفتاح يرد به علي فإذا به قد أساء الأدب، وأورد نفسه موارد العطب، وخاض ما لا علم له به ولا دراية، فأخطأ طريق الرشد والهداية، وسلك سبيل الإضلال فاضطر إلى التزوير والتحريف وتردى رداء التناقض والهذيان، فانخرط في سلك المرفوع عنهم الملامة والتكليف وغلب عليه هواه فطعن فيما تواتر من أمور الدين، وكذب بما انعقد عليه الإجماع بين المسلمين.

ولما أمعنت النظر فيما كتب فإذا ردوده مسروقة من كتاب"رشق السهام"دون أبسط إشارة إلى ذلك فما أدري هل السبب هو ما شاع أخيرا من تراجع صاحب هذا الكتاب عن التجانية؟ أم بسبب الصراعات الداخلية بين طوائف التجانية المتناحرة؟ أم أنه مجرد التشبع بما لم يعط لإظهار نفسه بمظهر العالم؟ أم كل ذلك مجتمعا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت