ج - لقد قال شيخك كما تقدم"وإن عبد الأوثان من عبدها فما عبدوا غيري"فلا يمكن أن يعتقد مع هذا عذابهم وإنما يعتقد أنهم مرحومون رحمة عامة لا ينقصها إلا دخول الجنة ثم حول لهم نارهم إلى جنة يتنعمون فيها ولا يحسون بالعذاب.
د - أما ما نسبت إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وشمس الدين ابن القيم فأثبت العرش ثم انتقش لأنك لم تعز شيئا من ذلك إلى شيء من كتبهما المعروفة مع كثرتها وإنما نسبته إلى حادي الأرواح فقط ولم ينسب ابن القيم هذا القول إلى شيخ الإسلام ولا إلى نفسه وعزوك ذلك إليه بالصفحة ( حادي الأرواح ص 249 - 252 ) ليفضحك الله على رؤوس الأشهاد وإنما عزاه إلى قوم لم يذكرهم أصلا.
يا ناطح الجبل العالي ليوهنه
أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
وما أنت إلا:
كناطح صخرة يوما ليوهنها
فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
هـ - لو صح ما قلت عن الشيخين لكنا أول من ينكر عليهما لأننا لا نعتقد فيهما ولا فيمن هو أجل منهما من العلماء العصمة من الزلل والخلل خلافا لكم أنتم الذين تعتقدون أن شيخكم أخذ هذه الأمور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقظة ولا يمكن أن تكون خطأ بل هي صواب عندكم.
الوجه السابع عشر:
كل الشبه الباطلة التي ذكرت تدور حول تخفيف العذاب على الكافرين لكنك لم تتطرق إلى نعيمهم في النار الذي نص عليه شيخك فيما نقلت عنه فشبهتك أخص من دعوى شيخك.
الوجه الثامن عشر:
قول التجاني هذا إنما أخذه عن ابن عربي الحاتمي فإنه قال إن أهل النار الذين يعذبون فيها من الكفار أنه تتحول طبيعتهم إلى طبيعة نارية فيتلذذون ويتنعمون في النار لموافقتها لطبيعتهم قال شارح الطحاوية"وهذا قول إمام الاتحادية ابن عربي الطائي"شرح الطحاوية 427 وحادي الأرواح ص 300 اهـ
وقال ابن عربي الحاتمي في كتابه الفصوص:
فلم يبق إلا صادق الوعد وحده
وما لوعيد الحق عين تعاين