فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 304

لم لم تذكر بداية الكلام أم حذفته لما فيه من الكفر الصريح إذ صرح بمحبة الله للكفار ورد صريح القرآن الكريم وإليك نص كلامه:"وقد استدل شيخنا - رضي الله عنه - فيما ذكره في شرح هذه الآية المتقدمة من أن الكفار داخلون في حيطة محبة الله ورحمته بقوله سبحانه: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون } قال - رضي الله عنه - معناه فسأكتبها خالصة من العذاب للذين يتقون دلت الآية على أن خلق الله قسمان القسم المرحوم المعذب فقال سبحانه وتعالى: { عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء } وأما الصنف الثاني الذي هو مرحوم بلا عذاب فقال سبحانه وتعالى في حقهم { فسأكتبها للذين يتقون } وما ورد مما يناقض عموم الرحمة في قوله تعالى: { والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم } فالرحمة في هذه الآية التي يئسوا منها هي الجنة فقط فإنها محرمة على كل كافر وليست الجنة هي غاية رحمة الله تعالى فإن رحمة الله تعالى لا تحيط بها العقول يرحم الكفار حيث يشاء وقد ذكر بعض أهل الحقائق... إلخ اهـ"

الوجه الثاني:

هذا الكلام صريح في محبة الله للكفار وقد قدمنا الأدلة القطعية على كفر معتقد ذلك ولله الحمد.

الوجه الثالث:

مضمون هذا الكلام كما ترى هو الدعوة إلى الكفر وصد الناس عن الإسلام لأنه يقول لهم أنهم مرحومون منعمون في نارهم.

الوجه الرابع:

كلامه صريح في إنكار الوعيد وإنما يتخرج ذلك على عقيدتهم في وحدة الوجود فالكون كله مؤمنه وكافره هو الله ولهذا قال أبو يزيد البسطامي الذي هو أول من أدخل هذه الفكرة إلى المسلمين ما نصه:"ما النار ؟ لأستندن إليها غدا وأقول اجعلني فداءا لأهلها وإلا بلعتها ما الجنة ؟ لعبة صبيان ومراد أهل الدنيا"سير أعلام النبلاء 13/88 اهـ

الوجه الخامس:

واعلم أن إنكار الوعيد كفر مخرج من الإسلام إجماعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت