فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 304

وفيهما من قول عائشة رضي الله عنها إنا كنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - جميعا لم تغادر منا واحدة فأقبلت فاطمة عليها السلام تمشي لا والله لا تخفى مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآها رحب، قال مرحبا بابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارها فبكت بكاء شديدا فلما رأى حزنها سارها الثانية فإذا هي تضحك فقلت لها أنا من بين نسائه خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيننا ثم أنت تبكين فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها عما سارك قالت ما كنت لأفشي على رسول - صلى الله عليه وسلم - سره فلما توفي قلت لها عزمت عليك بمالي عليك من الحق لما أخبرتني قالت أما الآن فأخبرتني قالت أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن كل سنة مرة وقد عارضني العام مرتين ولا أرى الأجل إلا قد اقترب فاتق الله واصبري فإني نعم السلف أنا لك قالت فبكيت بكائي الذي رأيت فلما رأى جزعي سارني الثانية قال يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ) اهـ ص 108.

واحتجاجه مردود من وجوه:

أ - أما حديث أنس فالسر الذي فيه مما يختص بنسائه - صلى الله عليه وسلم - وإلا فلو كان من العلم ما وسع أنسا كتمانه فتح الباري ص 2751 ومما يدل على ذلك رواية مسلم ( بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فابطأت على أمي... الحديث صحيح مسلم ح( 2482 ) وفي مسند أحمد عن أنس ( فأرسلني في رسالة فقالت أم سليم ما حبسك... الحديث

ب - فهذه الطرق تبين أنه - صلى الله عليه وسلم - أرسله في بعض أموره الخاصة كشؤونه الأسرية وهذا لا علاقة له بكتمان شيء من شرع الله عن الأمة اثنا عشر قرنا ثم يخص به أمثالكم من المبتدعة المسترزقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت