وهذا حجة عليه لأن مقتضى ذلك أن التجاني أراد الغاية والمبالغة في تفضيل الفاتح على القرآن ولم يرد حصر هذا العدد وهذا ما تقدم تصريح صاحب الرماح به حيث قال:"وتتضاعف ستة آلاف مرة ثم تحسب ألسنة جميع المخلوقات من كل ما سوى الله تعالى وتتضاعف فيها تلك الجمعية بعد مضاعفتها ستة آلاف مرة تتضاعف أيضا على عدد ألسن جميع العوالم من كل ماسوى الله تعالى ثم تتضاعف مضاعفة ثالثة على قدر مرتبة كل إنسان فإن من الألسن من ليس له من ذكره إلا مرة واحدة من كل لفظ وفيهم من له التضاعف مائة مرة كل كلمة من كل ذكر وفيهم من له عشرة آلاف وفيهم من له ألف ألف إلى عشرة آلاف ألف إلى مائة ألف ألف إلى ألف ألف ألف إلى ما وراء ذلك مما يكثر ذكره"الرماح 2/441 اهـ
الوجه التاسع:
وأما قوله"أن المزية وكثرة الثواب لا يستلزمان الأفضلية المطلقة"فنعم لكن المزية تقتضي الأفضلية من وجه على الأقل هذا يقضى أنه معترف بأن صلاة الفاتح أفضل من القرآن من بعض الأوجه وهذا كفر محض.
قال العلامة محمد الخضر الجكني:"فإن هذا استهزاء وتحقير لا تفضيل فلا يشك في كفر قائله وإنما كان تفضيل غير القرآن عليه كفرا لأن القرآن كلام الله تعالى وفضله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه فتفضيل كلام بعض المخلوقين عليه كتفضيل بعض المخلوقين على الله تعالى وكفر فاعل ذلك لا يشك فيه أحد"مشتهي الخارف ص 259
الوجه العاشر:
ما نقل عن التجاني من أن العاصي تكون صلاة الفاتح أفضل له من تلاوة القرآن حيث قال التجاني:"المرتبة الرابعة رجل يتلو القرآن سواء علم معانيه أو لم يعلم إلا أنه متجرئ على معصية الله غير متوقف على شيء منها فهذا لا يكون القرآن في حقه أفضل بل كلما ازداد تلاوة ازداد ذنبا وتعاظم عليه الهلاك"اهـ
والرد عليه من خمسة وجوه: