لِمَ لم تذكر تمام كلام شيخك حتى يتضح مقصوده ؟! أم أن في كلامه الذي تركت صارحة لا تقبل التأويل ؟ فهل هذه هي الأمانة العلمية ؟ ونص كلامه:"واعلم أن هذا الورد العظيم لا يلقن لمن كان له ورد من أوراد المشايخ رضي الله عنهم إلا إن تركه وانسلخ منه ولا يعود إليه أبدا وعاهد الله على ذلك فعند ذلك يلقنه الورد من له الإذن الخاص من الشيخ - رضي الله عنه - وإلا فلا يلقنه له إن لم ينسلخ عن ورده الذي بيده فيتركه وورده وطريقته لأن أوراد المشايخ رضي الله عنهم كلها على هدى وبينة من الله وكلها مسلكة وموصلة إلى الله تعالى وهذا ليس منا تكبرا واستعلاء على المشايخ رضي الله عنهم حاشا وكلا ومعاذ الله بل هذا الشرط مشروط في طريقتنا لا غير فمن أراد الدخول في طريقتنا فلا بد له من هذا الشرط ولا خوف عليه من صاحبه ولا من غيره أيا كان من الأولياء الأحياء والأموات في الدنيا والآخرة وهو آمن من كل ضرر يلحقه في الدنيا وفي الآخرة لا من شيخه ولا من غيره ولا من الله ولا من سوله - صلى الله عليه وسلم - بوعد صادق لا خلف له". (1) اهـ
الوجه الثاني:
أنك حذفت من وسط الكلام ما فيه حجة عليك دون أن تشير إلى ذلك وهو قوله:"وهو آمن من كل ضرر يلحقه في الدنيا والآخرة لا من شيخه ولا من غيره ولا من الله ولا من سوله - صلى الله عليه وسلم - بوعد صادق لا خلف له" (2) اهـ
فهل بعد هذا درجة من التزوير والتحريف والكذب ؟!!.
الوجه الثالث:
أما قوله أن هذا مشروط بالامتثال والإجتناب قلنا هذا تحريف بين يفرغ كلام شيخك من محتواه ويصبح لا فائدة فيه إذ لا فرق بين صاحب طريقتكم وغيره وهذا خلاف المقصود من السياق.
الوجه الرابع:
هذه خديعة مكشوفة في جمع الأتباع السذج بالترغيب والترهيب وقد عفا عليها الزمن.
الوجه الخامس:
(1) جواهر المعاني 1/91ـ92 والرماح 1/372ـ373 وبغية المستفيد ص 329 والدرة الخريدة 2/123
(2) المرجع السابق .