فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 304

الأول: أنها عامة في كل شيء كما يقتضيه ظاهر اللفظ قالوا إن الله يمحو من الرزق ويزيد فيه وكذا القول في الأجل والسعادة والشقاوة والإيمان والكفر وهو مذهب عمر وابن مسعود...القول الثاني أن هذه الآية خاصة في بعض الأشياء دون البعض" (1) اهـ"

-قال أبو السعود:" { يمحو الله ما يشاء } أي ينسخ ما شاء نسخه من الأحكام لما تقتضيه الحكمة بحسب الوقت { ويثبت } بدله ما فيه المصلحة أو يبقيه على حاله غير منسوخ أو يثبت ما شاء إثباته مطلقا أعم منهما ومن الإنشاء ابتداء أو يمحو من ديوان الحفظة الذين ديدنهم كتب كل قول وعمل ما لا يتعلق به الجزاء ويثبت الباقي أو يمحو سيئات التائب ويثبت مكانها الحسنة أو يمحو قرنا ويثبت آخرين أو يمحو الفاسدات من العلم الجسماني ويثبت الكائنات أو يمحو الرزق ويزيد فيه أو يمحو الأجل أوالسعادة والشقاوة وبه قال ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما والقائلون به يتضرعون إلى الله تعالى أن يجعلهم سعداء وهذا رواه جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأنسب تعميم كل من المحو والإثبات ليشمل الكل" (2) اهـ

الوجه السابع:

(1) التفسير الكبير 5/210

(2) تفسير أبي السعود بحاشية التفسير الكبير6/170-171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت