فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 304

-قال الطبري:"وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بتأويل الآية وأشبهها بالصواب القول الذي ذكرناه عن الحسن ومجاهد وذلك أن الله - تعالى ذكره - توعد المشركين الذين سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآيات بالعقوبة وتهددهم بها وقال لهم { وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب } يعلمهم بذلك أن لقضائه فيهم أجلا مثبتا في كتاب هم مؤخرون إلى وقت مجيء ذلك الأجل ثم قال لهم فإذا جاء ذلك الأجل يجيء الله بما شاء ممن قد دنا أجله وأنقطع رزقه أو حان هلاكه أو إتضاعه من رفعة أو هلاك مال فيقضي ذلك في خلقه فذلك محوه ويثبت ما شاء ممن بقي أجله ورزقه وأكله فيتركه على ما هو عليه فلا يمحوه وبهذا المعنى جاء الأثر عن رسول - صلى الله عليه وسلم -" (1) اهـ

-قال القرطبي:"قوله تعالى { يمحو الله ما يشاء ويثبت } أي يمحو من ذلك الكتاب ما شاء أن يوقعه بأهله ويأتي به ويثبت ما شاء أي يؤخره إلى وقته" (2) اهـ

-قال ابن كثير:"قوله { يمحو الله ما يشاء ويثبت } أختلف المفسرون في ذلك فقال الثوري ووكيع وهشيم عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن بن عباس:"يدبر أمر السنة فيمحو الله ما يشاء إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت" (3) اهـ"

-قال الشوكاني: وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء مما في الكتاب فيمحو ما شاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أوشر ويبدل هذا بهذا ويجعل هذا مكان هذا { لا يسأل عما يفعل وهم يسألون } وإلى هذا ذهب عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عباس وأبو وائل وقتادة والضحاك وابن جريج وغيرهم" (4) اهـ"

-قال الرازي:"المسألة الرابعة في هذه الآية قولان:"

(1) تفسير الطبري 7/403

(2) تفسير القرطبي 9/329

(3) تفسير ابن كثير 2/1506

(4) فتح القدير 3/88

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت