فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 304

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عنه حدثنا محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فيأتون آدم فيقولون: اشفع إلى ربك، فيقول: لست لها ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله فيأتون موسى فيقول لست لها ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقول لست لها، ولكن عليكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيأتوني فأقول أنا لها، فأستأذن على ربي فيأذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقال يا محمد: ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع، فأقول يا رب أمتي أمتي فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه نثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمد بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يارب أمتي أمتي فيقال انطلق فأخرج منها من كان في قلبه ذرة أو خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل... ) )الحديث (1) وما في معناه من أحاديث الشفاعة.

والرد على استدلالهم بأحاديث الشفاعة من ثمانية أوجه:

1-أن هذه الشفاعة في الآخرة لا في الدنيا.

2-أن هذه شفاعة وليست توسلا بذات ولا بجاه.

3-أن الشفاعة العظمى خاصة به - صلى الله عليه وسلم - دون سائر الأنبياء، فكيف بسواهم من الأولياء والصالحين.

4-هذا من قياس الدنيا على الآخرة ولو كان القياس كله حقا لكان هذا منه عين الباطل.

5-أن تلك الشفاعة لا تقع إلا بعد إذن الله له - صلى الله عليه وسلم - فمن الذي أذن لكم أنتم.

6-أن هذه الشفاعة من باب التوسل بدعاء الأخيار وهذا النوع مشروع إجماعا.

7-أن هذا قياس في العقائد وهو ممنوع إتفاقا.

(1) صحيح البخاري ح ( 7510 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت