6-قال الإمام أبوعلي السكوتي:"وليحترز من مواضع كثيرة من كلام ابن عربي الطائي في فصوصه وفتوحاته المكية وغيرهما وليحترز أيضا من مواضع كثيرة من كلام ابن الفارض الشاعر وأمثاله مما يشيرون بظاهره إلى القول بالحلول والاتحاد لأنه باطل بالبراهين القطعية ثم قال وكل كلام وإطلاق يوهم الباطل فهو باطل بالإجماع فأحرى وأولى بطلانه إذا كان صريحا في الباطل فإن قالوا لم نقصد بكلامنا ورموزنا وإشاراتنا الاتحاد والحلول وإنما قصدنا أمرا آخر تفهم عنا قلنا لهم الله أعلم بما في الضمائر وما يخفى في السرائر وإنما اعترضنا نحن الألفاظ والإطلاقات التي تظهر فيها الإشارات إلى الإلحاد والحلول والاتحاد" (1)
7-اتفق القضاة على تكفيره.
وذلك أن علامة زمانه علاء الدين محمد البخاري الحنفي ذكر عنده ابن عربي هذا فقال قاضي المالكية أنذاك شمس الدين محمد البساطي: يمكن تأويل كلامه، فقال له البخارى كفرت وسلم له أهل عصره ممن كان في مجلسه ومن غيرهم وما طعن أحد منهم فيه بكلمة واحدة وقد كان منهم حافظ العصر قاضي الشافعية شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني وقاض القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني وقاض القضاة محمود العيني الحنفي والشيخ يحي السيرامي الحنفي وقاضي القضاة محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي الحنبلي وزين الدين أبو بكر القمي الشافعي وبدر الدين محمد بن الأمانة الشافعي وشهاب الدين أحمد بن تقي المالكي وغيرهم من العلماء والرؤساء وما خلص البساطي من ذلك إلا بالبراءة من اعقاد الاتحاد ومن طائفة الاتحادية وتكفيره لمن يقول بقولهم. (2)
(1) كتابه ( نحت العوام فيما يتعلق بعلم الكلام) وعنه تنبيه الغبي ص 126-127
(2) المصدر السابق ص 127-128 وكتاب الصوفية متعقدا ومنهجا ص 237