(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) أي طريقا .
(ومن كفر فإن الله غني عن العالمين) هذه (ومن كفر) للعلماء فيها ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن الآية على ظاهرها , والمعنى أن من لن يحج وهو قادر فهو كافر بظاهر الآية وهذا مذهب الحسن البصري رحمه الله ووافقه عليه بعض العلماء .
الوجه الثاني: أن من أنكر فريضة الحج فهو كافر وهو قول ابن عباس رضي الله عنه وعليه جماهير العلماء .
الوجه الثالث: أن الآية جرت مجرى التهديد والتغليظ والوعيد والزجر فِي بيان أهمية الحج إلى بيت الله وأنه كالكافر وهذا القول اختاره بعض العلماء وهو الذي إليه نميل والله أعلم .
وهذا له قرائن فِي الكتاب والسنة:
أما فِي القرآن: قال تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) سورة النساء (93) , مع اتفاقنا أن هذه الآية تحمل على أنها مبالغة فِي التهديد وإلا من قتل نفس ومات على التوحيد لا يخلد فِي النار .