فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76021 من 466147

لما قدم المدينة هذه ما يمكن أن تجتمع لأن الكعبة فِي الجنوب وبيت المقدس فِي الشمال فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا كما فِي رواية البراء بن عازب رضي الله عنه عند البخاري وغيره ثم أنزل الله جل وعلا: (قد نرى تقلب وجهك فِي السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) سورة البقرة (144) , فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى الكعبة إلى وقتنا هذا .

اليهود قالوا: هذا أكبر دليل أنك مضطرب فِي عبادتك . فبين الله جل وعلا لهم فِي جواب قرآني قال تعالى: (قل لله المشرق والمغرب) سورة البقرة (142) , كل الجهات ملك لله والله جل وعلا يختص منها ما يشاء ويتعبد عباده بما يريد , حتى لو تعبده كل شهر من جهة هو ربهم وهم عبيده والجهات جهاته والملك ملكه وليس لليهود ولا لغيرهم قول ولا برهان: (قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) .فالله جل وعلا ابتلاء للناس وتمحيصا واختبارا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي إلى بيت المقدس وهو يعلم جل وعلا أزلا أنه سينقلهم إلى الكعبة , فِي هذه الفترة يمحص الله جل وعلا عباده يبتلي خلقه من يثبت ومن لا يثبت كما قال الله جل وعلا: (وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله) سورة البقرة (143) , أي هذا الأمر عظيم إلا على من يسره الله جل وعلا إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت