فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72663 من 466147

وقوله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا،} الآية، قيل: عارض. وقيل: بيان لحالهم عند تركهم المركز فإنّ بعضهم ترك للغنيمة وبعضهم للجهاد ومباشرة القتال والوقت.

153 -والمراد بقوله: {إِذْ تُصْعِدُونَ} وقت صرفهم وابتلائهم.

و (الإصعاد) : هو الذهاب في الصّعود وهو الارتقاء، وقيل: الإصعاد: الإبعاد في الأرض، وقيل: أن تذهب على وجهك ولا تميل.

{وَلا تَلْوُونَ:} لا تثنون ولا تعرّجون.

{فِي أُخْراكُمْ:} أي: «من ورائكم:، يقول: إليّ عباد الله، [إليّ] يا أهل سورة البقرة وآل عمران.

{غَمًّا بِغَمٍّ:} أي: على غمّ. فالأوّل الهزيمة، والثاني ما ذكره ابن جريج أنّ أبا سفيان لمّا توسّط الشّعب وقف فظنّ المسلمون أنّه سوف يميل عليهم فأنساهم ذلك الغمّ الأوّل.

وقيل: غمّكم مكان ما غممتم نبيّه لترك إجابته.

{لِكَيْلا:} أي: إنّما أثابكم غمّا لئلا {تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ} من الغنائم {وَلا ما أَصابَكُمْ} من العناء والمشقّة والجراح، قيل: هذا الغمّ الثاني الذي أنساكم الغمّ الأوّل مخافة الاستئصال.

و (الغمّ) : حزن كأنّه يغشى القلب ويستره لما يشغله عن كلّ شيء .

154 - {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ:} والقصّة أنّ أبا سفيان لمّا وعدهم الرّجوع تهيّأ المسلمون للقتال، وطارت قلوب المنافقين، فأنزل الله {أَمَنَةً} على المسلمين حتى غشيهم النّعاس وامتازوا عن المنافقين. وذلك أدلّ دليل على وفور الأمن وزوال الخوف، ولذلك قال صلّى الله عليه وسلّم:

(النّعاس في الحرب من الرّحمن وفي الصلاة من الشّيطان) . روى أنس عن أبي طلحة قال:

أغشانا النّعاس يوم أحد ونحن في مصافّنا.

{أَهَمَّتْهُمْ:} شغلتهم {أَنْفُسُهُمْ} عن كلّ شيء حتى لم يهتمّوا إلا لأنفسهم.

و {غَيْرَ الْحَقِّ:} هو الباطل {ظَنَّ} أهل {الْجاهِلِيَّةِ} .

ثمّ بيّن ظنّهم فقال: {يَقُولُونَ،} أي: في أنفسهم {هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ} شَيْءٍ:

على وجه الإنكار، أي: ما لنا من الخير والظّفر والفلاح من شيء في متابعة هذا الرجل وفي هذه الحروب.

وقوله: {لَوْ كانَ:} استدلالهم الفاسد واعتبارهم الباطل، فبيّن الله تعالى أنّ المعلوم المقدّر كائن لا محالة، وذلك وحده لا يدلّ على حقّ وباطل إذ هو علم في جميع الحيوان.

{كُتِبَ:} قدّر وقضي.

و (المضجع) : موضع الإضجاع. والمراد بالمضاجع ههنا المصارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت