فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72660 من 466147

ولمّا انصرف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تبعه أبيّ بن خلف يقول: لا نجوت إن نجوت، فقال بعض:

ألا يعطف عليه رجل؟ فقال صلّى الله عليه وسلّم: دعوه، حتى إذا دنا تناول حربة من الحارث بن الصمة، ثمّ عطف عليه وأشار بها إلى عنقه، فخدش خدشة وتدهدى عن فرسه يقول: قتلني محمّد، وأحاطت به قريش تقول: ما بك بأس، وهو يقول: بلى فإنّ محمّدا كان توعّدني أن يقتلني فلو بزق عليّ بعد مقالته تلك لقتلني، فكان كما قال ولم يبلغ مكّة.

ولمّا انتهى رسول الله [إلى] فم الشّعب استقبلته فاطمة معها قربة من ماء وغسلت الدّم عن وجهه، ثمّ جيء بعليّ وعليه نيّف وستّون جراحة من طعنة ورمية وضربة، فجعل رسول الله يمسحها بإذن الله، فتلتئم بإذن الله كأن لم تكن.

وجيء بحمزة وسائر الشّهداء فصلّى عليهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى كبّر سبعين تكبيرة، فلمّا فرغ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من صلاته مال نساء المدينة يبكون لموتاهنّ، فقال: أمّا حمزة لا بواكي له، فبكى نساء المدينة حمزة أوّلا ثمّ بكين قتلاهنّ، وصار ذلك عادة لهنّ إلى يومنا هذا.

(مداولة الأيّام) : صرفها وإدارتها.

{وَلِيَعْلَمَ:} عطف على المعنى، وكأنّه قال: إن يمسسكم قرح فلأنّه مسّ القوم قرح مثله وليعلم. وقيل: فيه إضمار، وتقديره: نداولها بين النّاس لضروب من المصلحة وليعلم الله.

وقيل: أوّل القصّة: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ} إلى قوله: {لِيَبْتَلِيَكُمْ} [آل عمران:152] ، (وليعلم) : عطف عليه.

{وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ:} يجتبيكم بالشّهادة.

{وَاللهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ:} أي: لم يدلهم عليهم لمحبّتهم ولكن بهذه المعاني.

141 -و (التّمحيص والمحق) كلاهما إذهاب الشيء ، إلا أنّ المراد بتمحيص المؤمنين تمحيص ذنوبهم وما في قلوبهم من الغلّ والعيوب، وبمحق الكافرين سلب عزّهم وشوكتهم وإزهاق أرواحهم بالعقوبة لهم في ثاني الحال أو بالمداولة.

143 - {وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ:} نزلت في قوم لم يشهدوا بدرا فلمّا شاهدوا الموت في أصحابهم يوم أحد فرّوا فهزموا ولم يقدموا لما تمنّوا، عن الحسن ومجاهد وقتادة والرّبيع، وهي وجه العتاب، وإنّما تمنّوا ذلك؛ لأنّهم كانوا متيقنين بمحاربة الكفّار وقتلهم بعض المسلمين، فلم يقع تمنّيهم لغلبة الكفّار ولكنه لما رجوه من أن يكون ذلك البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت