فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449336 من 466147

جاء في الحديث الذي رواه أحمد بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار، لو أساء، ليزداد شكرا، وما من عبد يدخل النار إلا أري مقعده من الجنة، لو أحسن، ليزداد حسرة» .

وَيَعْمَلْ صالِحاً أي ويعمل عملا صالحا. ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أي مجموع الأمرين من تكفير السيئات ودخول الجنات مع الخلود الأبدي، لأنه جامع للمصالح من دفع المضار وجلب المنافع. وَكَذَّبُوا بِآياتِنا القرآن، الذي تدل آياته على البعث.

ويلاحظ أن الآيتين معا: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ ... وَالَّذِينَ كَفَرُوا .. بيان للتغابن وتفصيل له، كما ذكر البيضاوي.

المناسبة:

بعد بيان أدلة التوحيد والألوهية والنبوة، والرد على منكري البعث، وإيضاح ما نزل من العقوبة بالأمم الماضية، لكفرهم بالله وتكذيب الرسل، طالب الله تعالى بالإيمان بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وبآي القرآن وبالبعث، علما بأن الاعتراف بالبعث من لوازم الإيمان، ثم حذر من الحساب والجزاء في الآخرة، وأبان مظاهر التغابن فيه، وفصله تفصيلا تاما.

التفسير والبيان:

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي إذا كان أمر البعث هيّنا يسيرا على الله لا يصرفه صارف، فصدّقوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه المنير الهادي إلى السعادة، والمنقذ من ظلمة الضلالة، فهو نور يهتدى به إذا أشكلت الأمور، والله عالم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء من أقوالكم وأفعالكم، فهو مجازيكم على ذلك خيرا أو شرا. وفي هذا وعيد على كل ما يؤتى من المعاصي، أو يترك من الفرائض والواجبات. ووصف القرآن بأنه نور، لأنه يهتدى به في الشبهات، كما يهتدى بالنور في الظلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت