فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449202 من 466147

والمعنى الذي اختاره البعض ، والسياق يحتمل أن يحمل على ما يناسب كلا وليس نصاً في أحد الأمرين اللذين سمعتهما حتى قيل: إن الآيات واردة لبيان ما يتوقف عليه الوعد والوعيد بعد من القدرة التامة والعلم المحيط بالنشأتين ، وقوله تعالى: {والله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} أي فيجازيكم بما يناسب ذلك لا ينافي خلق الكفر والإيمان لأنهما مكسوبان للعبد ، وخلق الله تعالى إياهما لا ينافي كونهما مكسوبين للعبد كما بين في الكلام على قوله تعالى: {والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96] لكن أكثر الأحاديث تؤيد المعنى الأول ، وكأني بك تختار الثاني لأن كون المقام للتوبيخ على الكفر أظهر وهو أوفق به ، وعن عطاء بن أبي رباح {فَمِنكُمْ كَافِرٌ} أي بالله تعالى مؤمن بالكوكب {وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} بالله تعالى كافر بالكوكب ، وقيل: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ} بالخلق وهم الدهرية {وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} به ، وعن الحسن أن في الكلام حذفاً والتقدير ومنكم فاسق ، ولا أراه يصح ، وكأنه من كذب المعتزلة عليه ، والجملة على ما استطهر بعض الأفاضل معطوفة على الصلة ، ولا يضره عدم العائد لأن المعطوف بالفاء يكفيه وجود العائد في إحدى الجملتين كما قرروه في نحو الذي يظير فيغضب زيد الذباب ، أو يقال: فيها رابط بالتأويل أي فمنكم من قدر كفره ومنكم من قدر إيمانه ، أو {فَمِنكُمْ كَافِرٌ} به {وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ} به ، ويقدر الحذف تذريجاً ، وجوز أن يكون العطف على جملة {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ} .

{خَلَقَ السماوات والأرض بالحق}

بالحكمة البالغة المتضمنة للمصالح الدينية والدنيوية ، قيل: وأصل الحق مقابل الباطل فأريد به الغرض الصحيح الواقع على أتم الوجوه وهو الحكمة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت