فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449088 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} بعد قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} وذلك بئس المصير؟

أجيب: بأن ذلك وإن كان في معناه فهو تصريح بما يؤكده كما في قوله: {أَبَداً} .

«فَإِنْ قِيلَ» : بم يتصل قوله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ} ؟

أجيب: بأنه يتعلق بقوله تعالى: {فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} .

{وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ}

يصدق بأنه لا تصيبه مصيبة إلا بقضاء الله الملك الأعظم وتقديره وإذنه.

{يَهْدِ قَلْبَهُ}

قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو أن يجعل في قلبه اليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، أي: فيسلم لقضاء الله وقدره.

وقال الكلبي: هو إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه شكر، وإذا ظلم غفر.

وقيل: يهد قلبه إلى نيل الثواب في الجنة.

وقيل: يثبته على الإيمان.

وقال أبو عثمان الحيري: من صح إيمانه يهد الله قلبه لاتباع السنة.

وقيل: يهد قلبه عند المصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قاله ابن جبير.

واختلف في سبب نزول قوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} أي: وإن أظهرن غاية المودة {وَأَوْلاَدُكُمْ} أي: وإن أظهروا غاية الشفقة {عَدُوّاً لَّكُمْ} فقال ابن عباس: نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده فنزلت ذكره النحاس، وحكاه الطبري عن عطاء بن يسار قال: نزلت سورة التغابن كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ} فإنها نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد، وكان إذا أراد الغزو بكوه ورققوه، وقالوا: إلى من تدعنا فيرق فيقيم، فنزلت هذه الآية إلى آخر السورة بالمدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت