فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449071 من 466147

قال بعض علماء الصُّوفية: إنَّ الله - تعالى - كتب الغَبْنَ على الخَلْقِ أجمعين، فلا يلقى أحد ربه إلا مغبوناً؛ لأنه لا يمكنه الاستيفاء للعمل حتى يحصل له استيفاء الثواب.

قال - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ -: «لاَ يَلْقَى اللَّهَ أحَدٌ إلاَّ نَادِماً إن كَان مُسِيئاً أن لَمْ يُحْسِنْ، وإن كَانَ مُحْسِناً أنْ لَمْ يَزْدَدْ» .

قوله: {وَمَن يُؤْمِن بالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ}

قال ابن الخطيب: «فَإِنْ قِيلَ» : قال الله تعالى في حق المؤمنين: {وَمَن يُؤْمِن بالله} بلفظ المستقبل، وفي حق الكُفَّار قال: «والذين كفروا» بلفظ الماضي؟

فالجَوابُ: أن تقدير الكلام: ومن يؤمن بالله من الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ندخله جنات ومن لم يؤمن منهم أولئك أصحاب النار.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال تعالى: {وَمَن يُؤْمِن} بلفظ الواحد و «خَالدِينَ» بلفظ الجمع؟

فالجَوابُ: ذلك بحسب اللفظ وهذا بحسب المعنى.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (10) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى: {وَبِئْسَ المصير} بعد قوله: {خَالِدِينَ فِيهَآ} وذلك بئس المصير؟

والجواب: أن ذلك وإن كان في معناه فلا بد من التصريح بما يؤكده.

«فَإِنْ قِيلَ» : بم يتصل قوله: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} ؟

فالجَوابُ: يتعلق بقوله: {فَآمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} [التغابن: 8] كما أن من يؤمن بالله يصدق بأنه لا تصيبه مصيبة إلا بإذن الله.

قوله: {فاتقوا الله مَا استطعتم}

قال قتادة، والربيع بن أنس، والسُّدي، وابن زيد: هذه الآية ناسخة لقوله {اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت