فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418075 من 466147

نعوذُ باللهِ من ذلكَ، ونسألُه أن يرزقَنا القيامَ بِحَقِّهِ، ويجزِيَهُ عَنّا أفضلَ ما جَزى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ، صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسَلَّمَ كما صَلَّى على إبراهيمَ إنه حميدٌ مجيدٌ.

(من أحكام الشهادات)

233 - (3) قوله جَل جلالُهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6] .

* أوجبَ اللهُ سبحانهُ على المؤمنينَ التَّبيُّنَ والتثبُّتَ عندَ إخبارِ الفاسقِ وشهادتِه؛ لما فيهِ من الصَّلاح ودفعِ المشقةِ عنهم، وهذا حكمٌ مُجْمَعٌ عليه بينَ المُسلمين، وإنِ اختلفوا في صِفَةِ العَدالةِ، وقدْ قَدَمْتُ في"سورةِ البقرةِ"ما فيهِ كفايَةِ.

(من أحكام البغاة)

234 - (4) قوله جَلَّ جَلالُهُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات: 9] .

* أوجبَ اللهُ سبحانَهُ على المؤمنينَ الصّلْحَ بينَ إخوانِهم منَ المُؤمنين، وهو أن يَدعُوهُم إلى حكمِ اللهِ - جَلَّ جَلالُهُ - ، وأَلَّا يَبْدَؤوهم بقتالٍ إلا بعدَ الدُّعاءِ إلى حُكْمِ اللهِ سبحانَه، كما فعلَ أبو بكرِ في أهلِ الرِّدَّةِ، وعَلِيٌّ في أهلِ حَروراءَ، وغيرِهم - رضيَ اللهُ تعالى عنهما - .

فإن أصَرَّتْ إحداهُما على البَغْيِ، وَجَبَ على المؤمنينَ قِتالُها حتى ترجعَ إلى حُكْمِ اللهِ سبحانَهُ، فإن فاءَتْ ورَجَعَتْ، وَجَبَ عليهمْ أن يُصلِحوا بينَهم بالعدلِ والقسط؛ كما ذكرَه اللهُ سبحانَه.

* وأطلقَ اللهُ سبحانَهُ الصُّلْحَ، ولم تُذْكَر تِباعَةٌ في دَمٍ ولا مالٍ.

قَالَ الشافعيُّ: فأشبَه هذا - واللهُ أعلمُ - أن تكونَ التِّباعاتُ في الجِراحِ والدِّماءِ، وما كانَ من الأموالِ ساقطاً بينهم.

ويحتملُ أن يصلح بينَهما بالحُكْم إذا كانوا قد فَعَلوا ما فيه حُكْمٌ، فيعطى

بعضُهم من بعضِ ما وَجَبَ له؛ لقوله تعالى: {بِالْعَدْلِ} ، والعدلُ أخذُ الحَق لبعضِ الناس منْ بَعْضٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت