فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418059 من 466147

أفضل منه إلا بالتقوى» «1» ، قال فنزلت هذه الآية: (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ) «2» .

قال قتادة: ذلك لأن لا تقول لأخيك المسلم يا فاسق يا منافق.

والنهي يختص بما يكرهه الإنسان ، فأما الأوصاف الجارية غير هذا المجرى فغير مكروهة ، وقد سمى النبي عليه الصلاة والسلام عليا أبا تراب «3» وقال لأنس: يا أبا الأذنين ، وغير النبي عليه الصلاة والسلام أسماء قوم فسمى العاص عبد اللّه ، وسمى شهابا هشاما ، وسمى حزنا سهلا.

قوله تعالى: (اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) ، الآية/ 12.

يدل على أنه لم ينه عن جميعه.

ففي الظنون ما هو محظور ، مثل سوء الظن باللّه تعالى ، وسوء الظن بالمسلمين الذين ظاهرهم العدالة.

وكل ظن استند العلم به إلى دليل يقيني ، فالعمل به واجب ، كالشهادات وقبولها وقيم المتلفات والأقيسة.

وقد يكون الظن مباحا ، كقول أبي بكر لعائشة رضي اللّه عنها: ألقى في روعي أن ذا بطن خارجة جارية ، فاستجاز هذا الظن لما وقع في قلبه.

وأما الظن المندوب إليه ، فهو حسن الظن بالأخ المسلم.

ويجوز أن لا يظن الخير ولا الشر.

(1) أخرجه البخاري ومسلم ، والامام أحمد في مسنده.

(2) انظر أسباب النزول للواحدي ، وتفسير ابن كثير سورة الحجرات ج 4.

(3) كما جاء في الحديث الذي أخرجه الامام أحمد في مسنده ، وابن عساكر في تاريخه والطبراني في معجمه الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت