فحمله ، وحُمِلَ معه بضعة عشر رجلاً ، وذكر الحديث
في إظهار محمد بن الحسن العناية في شأنه ، وأنه لم ينفعه ذلك .
وقتل - الرشيد - منهم تسعة ، ثم أُدخِل الشَّافِعِي ، فلما واجه الرشيد قال:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) .
فقال الرشيد: أو ليس الأمر كما قيل فيك ؟
فقال: يا أمير المؤمنين ، وهل في الأرض علوي إلا وهو يظن أن الناس
عبيد له ؟ فكيف أخرج رجلاً يريد أن يجعلني له عبداً ، وأغدر بسادات بني عبد مناف وأنا منهم وهم مني ؟ فسكن غضب الرشيد.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(9) .
الأم: كتاب (قتال أهل البغي وأهل الردة) :
أخبرنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ(9) .