فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362356 من 466147

يريد أن تلك هي السنة ، وروي مثله عن ابن عباس ، وروي عن عمر بن عبد العزيز: أن الصلاة خاصة بالنبيئين كلهم.

وأما التسليم في الغيبة فمقصور عليه وعلى الأنبياء والملائكة لا يشركهم فيه غيرهم من عباد الله الصالحين لقوله تعالى: {سلام على نوح في العالمين} [الصافات: 79] ، وقوله: {سلام على آل ياسين} [الصافات: 130] ، {سلام على موسى وهارون} [الصافات: 120] ، {سلام على إبراهيم} [الصافات: 109] .

وأنه يجوز إِتباع آلهم وأصحابهم وصالحي المؤمنين إياهم في ذلك دون استقلال.

هذا الذي استقر عليه اصطلاح أهل السنة ولم يقصدوا بذلك تحريماً ولكنه اصطلاح وتمييز لمراتب رجال الدين ، كما قصروا الرضى على الأصحاب وأيمة الدين ، وقصروا كلمات الإِجلال نحو: تبارك وتعالى ، وجل جلاله ، على الخالق دون الأنبياء والرسل.

وأما الشيعة فإنهم يذكرون التسليم على عليّ وفاطمة وآلهما ، وهو مخالف لعمل السلف فلا ينبغي اتباعهم فيه لأنهم قصدوا به الغضّ من الخلفاء والصحابة.

وانتصب {تسليماً} على أنه مصدر مؤكد ل {سلّمُوا} وإنما لم يؤكد الأمر بالصلاة عليه بمصدر فيقال: صلّوا عليه صلاةً ، لأن الصلاة غلب إطلاقها على معنى الاسم دون المصدر ، وقياس المصدر التصلية ولم يستعمل في الكلام لأنه اشتهر في الإِحراق ، قال تعالى: {وتصلية جحيم} [الواقعة: 94] ، على أن الأمر بالصلاة عليه قد حصل تأكيده بالمعنى لا بالتأكيد الاصطلاحي فإن التمهيد له بقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} مشير إلى التحريض على الاقتداء بشأن الله وملائكته.

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت