فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362350 من 466147

وجيء في صلاة الله وملائكته بالمضارع الدال على التجديد والتكرير ليكون أمر المؤمنين بالصلاة عليه والتسليم عقب ذلك مشيراً إلى تكرير ذلك منهم إسوة بصلاة الله وملائكته.

والأمر بالصلاة عليه معناه: إيجاد الصلاة ، وهي الدعاء ، فالأمر يؤول إلى إيجاد أقوال فيها دعاء وهو مجمل في الكيفية.

والصلاة: ذِكر بخير ، وأقوال تجلب الخير ، فلا جرم كان الدعاء هو أشهر مسميات الصلاة ، فصلاة الله: كلامه الذي يُقدِّر به خيراً لرسوله صلى الله عليه وسلم لأن حقيقة الدعاء في جانب الله معطّل ، لأن الله هو الذي يدعوه الناس ، وصلاة الملائكة والناسِ: استغفار ودعاء بالرحمات.

وظاهر الأمر أن الواجب كلُّ كلام فيه دعاء للنبيء صلى الله عليه وسلم ولكن الصحابة لما نزلت هذه الآية سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية هذه الصلاة قالوا:"يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمناه فكيف نصلي عليك؟"يعنون أنهم علِموا السلام عليه من صيغة بثّ السلام بين المسلمين وفي التشهد فالسلام بين المسلمين صيغته: السلام عليكم.

والسلام في التشهد هو"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"أو"السلام على النبي ورحمة الله وبركاته".

فقال رسول الله: قولوا:"اللهم صلّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد".

هذه رواية مالك في"الموطأ"عن أبي حُميد الساعدي.

وروي أيضاً عن أبي مسعود الأنصاري بلفظ"وعلى آل محمد" (عن أزواجه وذريته في الموضعين) وبزيادة"في العالمين"، قبل:"إنك حميد مجيد."

والسلامُ كما قد علمتم"."

وهما أصح ما روي كما قال أبو بكر بن العربي.

وهناك روايات خمس أخرى متقاربة المعنى وفي بعضها زيادة وقد استقصاها ابن العربي في"أحكام القرآن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت