فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362274 من 466147

الرديئة والمفيض تعالى وتقدس في غاية التنزه والتقدس فليس بينهما مناسبة والاستفاضة منه إنما تحصل بواسطة ذي جهتين أي: جهة التجرد وجهة التعلق كالحطب اليابس بين النار والحطب الرطب وكالغضروف بين اللحم والعظم وتلك الواسطة حضرة صاحب الرسالة عليه السلام حيث يستفيض من جهة تجرده ويفيض من جهة تعلقه فالصلاة عليه واجبة عقلاً كما أنها واجبة شرعاً أي: بهذه الآية لكن مطلقاً أي: في الجملة إذ ليس فيها تعرض للتكرار كما في قوله تعالى: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} (الأحزاب: 41) .

وقال الطحاوي: تجب الصلاة عليه كلما جرى ذكره على لسانه أو سمعه من غيره.

قال في"بحر العلوم"وهو الأصح لأن الأمر وإن كان لا يقتضي التكرار إلا أن تكرار سبب الشيء يقتضي تكراره كوقت الصلاة لقوله عليه السلام:"من ذكرت عنده فلم يصل عليّ فدخل النار فأبعده الله"أي: من رحمته وفي الحديث:"لا يرى وجهي ثلاثة أقوام أحدها العاق لوالديه والثاني تارك سنتي والثالث من ذكرت عنده فلم يصل عليّ"وفي الحديث:"أربع من الجفاء أن يبول الرجل وهو قائم وأن يمسح جبهته قبل أن يفرغ وأن يسمع النداء فلا يشهد مثل ما يشهد المؤذن وأن أذكر عنده فلا يصلي عليّ".

فإن قلت: الصلاة على النبي لم تخلُ عن ذكره ولو وجبت كلما ذكر لم نجد فراغاً من الصلاة عليه مدة عمرنا.

قلت: المراد من ذكر النبي الموجب للصلاة عليه الذكر المسموع في غير ضمن الصلاة عليه.

وقيل: تجب الصلاة في كل مجلس مرة في الصحيح وإن تكرر ذكره كما قيل في آية السجدة وتشميت العاطس وإن كان السنة أن يشمت لكل مرة إلى أن يبلغ إلى ثلاث ثم هو مخير إن شاء شمته وإن شاء تركه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت