وقوله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر وأنا حبيب ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر ولا تفضلوني على موسى."
ولا تخيروني على إبراهيم.
ولا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس"وإنما صلينا على إبراهيم وعلى آل إبراهيم لأنه حين تم بناء البيت دعوا للحجاج بالرحمة فكافأناهم بذلك."
وقال الإمام النيسابوري: لأنه سأل الله أن يبعث نبياً من ذرية إسماعيل فقال: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ} (البقرة: 129) ولذا قال عليه السلام:"انا دعوة أبي إبراهيم"فكافأه وشكره وأثنى عليه مع نفسه بالصلاة التي صلى الله وملائكته عليه وهذه الصلاة من الحق عليه هي قرة عين لأنه أكمل مظاهر الحق ومشاهد تجلياته ومجامع أسراره.
وفي الخبر أن إبراهيم عليه السلام رأى في المنام جنة عريضة مكتوب على أشجارها لا إله إلا الله محمد رسول الله فسأل جبريل عنها فأخبره بقصتها فقال: يا رب أجر على لسان أمة محمد ذكري فاستجاب الله دعاءه وضم في الصلاة مع محمد عليهما السلام.
وأيضاً أمرنا بالصلاة على إبراهيم لأن قبلتنا قبلته ومناسكنا مناسكه والكعبة بناؤه وملته متبوعة الأمم فأوجب الله على أمة محمد ثناءه.