فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362229 من 466147

وقيل: الكلام على هذا التقدير على حذف المضاف أي حفظ الله تعالى عليك والمراد الدعاء بالحفظ ، وثالثها الانقياد عليك على أن السلام من المسالمة وعدم المخالفة ، والمراد الدعاء بأن يصير الله تعالى العباد منقادين مذعنين له عليه الصلاة والسلام ولشريعته وتعديته بعلى قيل: لما فيه من الإقبال فإن من انقاد لشخص وأذعن له فقد أقبل عليه ، والأرجح عندي هو الوجه الأول ، وقيل: معنى {وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً} انقادوا لأوامره صلى الله عليه وسلم انقياداً وهو غير بعيد إلا أن ظواهر الأخبار والآثار تقتضي المعنى السابق وكأنه لذلك ذهب إليه الأكثرون ، والجملة صيغة خبر معناها الدعاء بالسلامة وطلبها منه تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم.

واستشكل ذلك فيما إذا قال الله تعالى السلام عليك أيها النبي أو نحوه بأن الدعاء لا يتصور منه عز وجل لأنه طلب وهو يتضمن طالباً ومطلوباً ومطلوباً منه وهي أمور متغايرة فإن كان طلبه سبحانه السلامة لنبيه عليه الصلاة والسلام من غيره تعالى فمحاليته من أجلى البديهيات ، وإن كان من ذاته عز وجل لزم أن يغاير ذاته والشيء لا يغاير ذاته ضرورة ، وهذا منشأ قول بعضهم: إن في السلام منه تعالى إشكالاً له شأن فينبغي الاعتناء به وعدم إهمال أمره فقل من يدرك سره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت