ويقال على الأول: إنهم لما سمعوا الأمر بالصلاة بعد سماع أن الله عز وجل وملائكته عليهم السلام يصلون عليه صلى الله عليه وسلم وفهموا أن الصلاة منه عز وجل ومن ملائكته عليه عليه الصلاة والسلام نوع من تعظيم لائق بشأن ذلك النبي الكريم عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأكمل التسليم لم يدروا ما اللائق منهم من كيفيات تعظيم ذلك الجناب وسيد ذوي الألباب صلى الله عليه وسلم صلاة وسلاماً يستغرقان الحساب فسألوا عن كيفية ذلك التعظيم فأرشدهم عليه الصلاة والسلام إلى ما علم أنه أولى أنواعه وهو بهم رؤوف رحيم فقال صلى الله عليه وسلم:
"قولوا اللهم صل على محمد"إلى آخر ما في بعض الروايات الصحيحة ، وفيه إيماء إلى أنكم عاجزون عن التعظيم اللائق بي فاطلبوه من الله عز وجل لي.
ومن هنا يعلم أن الآتي بما أمر به من طلب الصلاة له صلى الله عليه وسلم عز وجل آت بأعظم أنواع التعظيم لتضمنه الإقرار بالعجز عن التعظيم اللائق ، وقد قيل ونسب إلى الصديق رضي الله تعالى عنه العجز عن درك الأدراك إدراك.