فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362203 من 466147

ورُويَ عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن جارية مرت به متقنعة؛ فضربها بالدرة، وقال:"اكشفي قناعك، ولا تتشبهي بالحرائر"، وأمر الإماء بكشف ما ذكر، والحرائر بستر ذلك.

وقد أمر الحرائر في سورة النور بضرب الخمر على الجيوب بقوله: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) ؛ لئلا يظهر الزينة التي على الجيوب، ونهين أن يظهرن ويبدين زينتهن للأجنبيين إلا ما ظهر منها، وأمرن في هذه الآية على إرخاء الجلباب وإسداله عليهن؛ ليعرفن أنهن حرائر؛ فلا يؤذين بما ذكرنا.

ثم اختلف في الجلباب:

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو الرداء، والجلابيب: الأردية، وهو قول الْقُتَبِيّ: أمرن أن يلبسن الأردية والملاء.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الجلابيب: المقانع، الواحد: جلباب، يقال: [تجلبي] ، أي تقنعي، وهو الذي يكون فوق الخمار.

وفي الآية دلالة رخصة خروج الحرأئر للحوائج؛ لأنه لو لم يجز لهن الخروج لم يؤمرن بإرخاء الجلباب على أنفسهن؛ ولكن ينهاهن عن الخروج؛ فدل أنه يجوز لهن الخروج للحاجة، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 403 - 415} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت