فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362188 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الآية في ترك نكاح ما أباح له من القرابات من يشاء منهن، وفي الإقدام على نكاح من يشاء منهن؛ لأنه على أثر ذلك ذكر، يقول: (تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ) ، يعني: من بنات العم والعمة والخال والخالة، فلا تزوجها، (وَتُؤْوِي إِلَيْكَ) ، أي: تضم إليك من تشاء منهن فتزوجها.

فنقول: خير اللَّه رسوله في نكاح القرابة؛ فذلك قوله: (وَمَنِ ابْتَغَيْتَ) منهن فتزوجها، (مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ) ، أي: لا حرج طيك في ذلك؛ (ذَلِكَ أَدْنَى) ، يقول. أجدر وأحرى وأقرب (أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ) ، أي: النساء اللاتي عندك واخترتهن، (وَلَا يَحْزَنَّ) إذا علمن ألا تتزوج عليهن، ويرضين بما آتيتهن كلهن من النفقة، وكان في نفقتهن قلة.

وجائز أن يكون قوله: (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) ، ذلك حين خيرهن رسول اللَّه بين اختيار الدنيا وزينتها، وبين اختيار رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والدار الآخرة؛ فاخترن رسول اللَّه، يقول - واللَّه أعلم -: إذا اخترن المقام عند رسول اللَّه والدار الآخرة، فاخترن رسول اللَّه (ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ) عن قلة النفقة والجماع، (وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ) من النفقة وغيره.

(وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) ، من الحب والرضا، (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا) .

وقوله: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا(52)

اختلف في قوله: (مِنْ بَعْدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت